الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
250
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ما فهموا ، وأنطقهم اللَّه ونطق ما سواهم من فاضل نطقهم ، فكلّ لسان حالي أو مقاليّ ينطق بالثناء عليهم ثناء أشير إليه بقوله تعالى : ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) 17 : 44 ( 1 ) . وقوله في الزيارة : " يسبح اللَّه بأسمائه جميع خلقه " وهم عليهم السّلام الناطقون على كلّ لسان بكلّ لغة كما في الأخبار من أنها سبعون ألف لغة ، ويشير إلى ما ذكرنا الأحاديث الكثيرة ، فمنها : في البحار ( 2 ) ، عن بصائر الدرجات ص 151 ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " إني لأعرف من لو قام على الشاطي البحر ، لندب بدواب البحر وبأمهاتها وعماتها وخالاتها . وفي البحار ( 3 ) ، عن مناقب آل أبي طالب عليه السّلام : أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ، ففزع إلى عليّ عليه السّلام أصحابه ، فقعد علي عليه السّلام على تلعة ، وقال : كأنكم قد هالكم ، وحّرك شفتيه وضرب الأرض بيده ، ثم قال : ما لك ؟ اسكني فسكنت ، ثم قال : أنا الرجل الذي قال اللَّه تعالى : ( إذا زلزلت الأرض ) 99 : 1 الآيات ، فأنا الإنسان الذي أقول لها : مالك ( يومئذ تحدث أخبارها ) 99 : 4 إياي تحدث . وفيه ( 4 ) ، عن البصائر بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لابن عباس : " إن اللَّه علَّمنا منطق الطير ، كما علَّمه سليمان بن داود ، ومنطق كلّ دابة في برّ أو بحر . وفيه عن الاختصاص ص 298 بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : بينا أبو عبد اللَّه البلخي مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام ونحن معه إذ هو بظبيّ يثغو ويحرك ذنبه ، فقال أبو
--> ( 1 ) الإسراء : 44 . . ( 2 ) البحار ج 25 ص 372 . . ( 3 ) البحار ج 25 ص 379 . . ( 4 ) البحار ج 27 ص 264 . .